
كشفت وزارة الموارد المائية، اليوم الاثنين، عن إعداد خطة شاملة لتعزيز الإدارة المتكاملة للموارد المائية السطحية، وتحقيق الاستفادة المثلى من الخزين الجوفي، بما يضمن مواجهة أزمة الشح المائي خاصة في المناطق الأكثر تضرراً.
وقال مدير عام الهيئة العامة للمياه الجوفية بالوزارة، ميثم علي، في حديث للصحيفة الرسمية وتابعته “المعالي نيوز”، إن “الخطة تأتي ضمن جهود الوزارة الهادفة إلى مواجهة تحديات التغيرات المناخية وتراجع الإيرادات المائية، فضلاً عن تعزيز الإدارة المتكاملة للموارد المائية، وتحقيق الاستفادة المثلى من المياه الجوفية“.
وأوضح، أن “الخطة تنفذ وفق برامج مدروسة، وبحسب الاحتياجات الفعلية للمناطق المحرومة من مصادر المياه السطحية، مع إعطاء الأولوية للقرى النائية، ومناطق البادية، وتلك التي تشهد عودة النازحين، فضلاً عن دعم المشاريع الزراعية والحكومية ذات الأهمية”.
وأكد علي، “اعتماد الهيئة قاعدة بيانات وطنية شاملة للآبار تتضمن مواقعها وخصائصها الفنية وإنتاجيتها”، منوهاً إلى أنه “يتم تحديثها بشكل مستمر، بما يسهم في تعزيز الإدارة الرشيدة للمياه الجوفية، إضافة إلى المراقبة الدقيقة لعملية الاستثمارات المائية في عموم محافظات البلاد”.
وأشار في السياق ذاته، إلى أنه “تتم متابعة كفاءة الآبار بعد تشغيلها، من خلال برامج الرصد الدورية مع قياس التصاريف والمناسيب ونوعية المياه، فضلاً عن تنفيذ أعمال الصيانة والتأهيل عند الحاجة، من أجل ضمان استمرارية الإنتاج بشكل متوازن ودقيق، إضافة إلى المحافظة على الخزانات الجوفية للبلاد، من عمليات الاستنزاف والتي تتم عادة من دون دراسات فنية دقيقة”.
وفيما يخص المناطق المحرومة من المياه السطحية، بيّن مدير عام الهيئة العامة للمياه الجوفية، أن “الوزارة تعمل بشكل مستمر على تحديث بياناتها وفق الدراسات الهيدروجيولوجية والمسوح الميدانية، إذ يتم تنفيذ مشاريع المياه الجوفية تدريجياً وفق الأولويات الفنية والإمكانات المتاحة، لضمان توفير مصادر مياه مستدامة للسكان”.
ولفت، إلى أن “الهيئة تعتمد معايير عدة لاختيار المناطق المستفيدة من مشاريع حفر الآبار، أهمها شدة الحاجة للمياه، وبعد المنطقة عن المصادر السطحية، فضلاً عن الجدوى الهيدروجيولوجية، والكثافة السكانية، وأهمية النشاط الزراعي أو الخدمي فيها، بما يضمن تحقيق أعلى فائدة ممكنة من الموارد المائية الجوفية، والحفاظ عليها للأجيال القادمة”.



