دولي

إيران: العراق مستثنى من القيود المفروضة على مضيق هرمز

أعلن المتحدث باسم مقرّ خاتم الأنبياء المركزي التابع للقوات المسلحة الإيرانية، العقيد إبراهيم ذو الفقاري، يوم أمس السبت، عن استثناء العراق من أي قيود تفرضها طهران في مضيق هرمز.

وقال ذو الفقاري، في خطاب موجه للشعب العراقي، وتابعته “المعالي نيوز”: “إلى الشعب المسلم الأبي في العراق الصديق والشقيق، لقد ارتكبت الولايات المتحدة المجرمة والكيان الصهيوني، بالتعاون مع حلفائهما وشركائهما، عدواناً غاشماً على السيادة الوطنية و الإسلامية لبلدنا إيران، فقصفوا بجبن ووحشية النساء والأطفال والمدنيين، واستهدفوا المدارس والطلاب والمراكز الطبية ومؤسسات الخدمات العامة”.

وأضاف، أنه “وفي مثل هذه الظروف، اتخذ الشعب العراقي العزيز والمسلم، موقفاً حكيماً وصادقاً في مواجهة الاستكبار الأمريكي العالمي والكيان الصهيوني الإرهابي، وأبدى رد فعل مؤثر وثوري إزاء استشهاد قائد الثورة الإسلامية ومرجعها الكبير، سماحة آية الله العظمى خامنئي، وسائر الشهداء الأبرار”، مردفاً بالقول: “ونقولها بصدق: إن الشعب الإيراني لم يكن وحيداً، فقد كنا نخوض المعركة، وكانت ولا تزال قلوبكم ودموعكم ومواقفكم الصلبة معنا، وكان دعمكم وسيظل باعثاً لنا على مزيد من العزم والثبات لمواصلة النضال”.

وأكمل المتحدث باسم مقرّ خاتم الأنبياء: “نرفع أكف الدعاء لنجاحكم في مواجهة أمريكا المجرمة ووكلائها، ونسأل الله تعالى أن يسدد خطاكم ويكلل مساعيكم بالنصر، وإن مواقفكم وأفعالكم ستسجل في صفحات التاريخ”، مشيراً إلى أنه “ونعلن هنا أن العراق الشقيق مستثنى من أي قيود فرضناها في مضيق هرمز، إذ لا تشمل تلك القيود إلا الدول المعادية”.

وتابع: “ونحن نكن احتراماً بالغاً لسيادة العراق الوطنية، فأنتم أمة تحمل على صدرها ندوب الاحتلال الأمريكي وآثاره، وكفاحكم في مواجهة أمريكا جدير بالتقدير والإجلال، لقد أثبتم عملياً أنكم أمة لا تستكين ولا ترضخ لمنظومة الهيمنة، وذلك مدعاة فخر واعتزاز لكم، وإن تطورات اليوم، إلى جانب ما قدمتموه من عون ومساندة، يمكن أن تهيئ للعراق فرصة تاريخية لإنهاء الوجود الأمريكي المفروض على أراضيه، وتحقيق أمن مستدام، ووضع حد لنهب الثروات العراقية الهائلة على يد الولايات المتحدة“.

وأردف ذو الفقاري، قائلاً: “ويرفع الشعب الإيراني أسمى آيات الإجلال والإكرام إلى أرواح شهداء الشعب العراقي البطل، ولا سيما شهداء فصائل المقاومة والحشد الشعبي، ويبتهل إلى الله تعالى أن يلهم ذويهم الكرام الصبر والسلوان، كما يوجه التحية إلى مقاتلي فصائل المقاومة، وإلى الشعب العراقي الواعي، وإلى أبناء العشائر الأبية في العراق ونسأل الله لكم دوام التوفيق والسداد”.

وأكد، أنه “ونثمن عالياً مواقف العلماء والفقهاء الأجلاء في العراق، ولا سيما المرجعية الشيعية العليا، ودعمهم للشعب الإيراني ومواقفهم الثابتة في مواجهة الاستكبار العالمي”.

ولفت ذو الفقاري، إلى أنه “يا شعب العراق العزيز، إنكم مصدر عز للمسلمين في العالم، فاعتزوا بشجاعتكم وصمودكم، إن الشعبين الإيراني والعراقي يقفان في خندق واحد وسيحققان يداً بيد النصر في هذه المعركة التاريخية ضد العدو الحاقد والشيطان الأكبر، أمريكا ووكلائها، وضد إسرائيل، قاتلة الأطفال، وسيذوقان طعم النصر المؤزر برعاية المولى جل وعلا إن شاء الله”.

ونوه، إلى أنه “وفي الختام، نستحضر في أذهاننا عهد الشهيد الصادق، زهير بن القين (رضوان الله عليه)، الذي تجسدت فيه روح التضحية الفدائية في نصرة الحق، حيث خاطب الإمام الحسين (عليه السلام) قائلاً: «والله لوددتُ أني قُتلتُ ثم نُشِرتُ ثم قُتلتُ، حتى أُقتل هكذا ألفَ مرّة، وأنّ الله تعالى يدفع بذلك القتل عن نفسك، وعن أنفس هؤلاء الفتيان من أهل بيتك»”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى