
أعلنت وزارة النقل، اليوم الاثنين، توقيع مذكرات تفاهم مع ثماني دول إقليمية ودولية تهدف إلى تطوير القطاع اللوجستي وتحسين كفاءة حركة الشاحنات عبر الأراضي العراقية.
وقال مدير المكتب الإعلامي للوزارة، ميثم الصافي، في تصريح للصحيفة الرسمية وتابعته “المعالي نيوز”، “وقعت الوزارة مذكرات تفاهم للنقل البري مع كلٍّ من مصر، الأردن، سوريا، إيران، روسيا، أرمينيا، أذربيجان، والسعودية، فيما تواصل الوزارة إجراءات إبرام مذكرة تفاهم مماثلة مع تركيا”.
وأوضح الصافي، أن هذه المذكرات أسهمت في تقليص مدة وصول البضائع إلى وجهاتها النهائية، وتبسيط الإجراءات الجمركية واللوجستية، فضلاً عن تطبيق المعايير الدولية المعتمدة في مجال النقل البري. وأضاف أن تحقيق هذا الإنجاز جاء نتيجة التعاون البنّاء بين الجهات المعنية، من بينها الشركة العامة للنقل البري بصفتها الجهة الضامنة لإصدار دفاتر (التير)، إلى جانب الهيئة العامة للجمارك، والشركة العامة لموانئ العراق، وهيئة المنافذ الحدودية.
وأشار الصافي، إلى أن الوزارة بدأت أيضاً تطبيق نظام (رو-رو) لاستقبال شاحنات النقل الدولي عبر منفذ إبراهيم الخليل الحدودي وصولاً إلى ميناء أم قصر، حيث يتم شحنها لاحقاً على متن بواخر متجهة إلى موانئ دبي.
ولفت، إلى أن هذه الشاحنات غيرت مساراتها السابقة لتعبر الأراضي العراقية بدلاً من الطرق التقليدية، وهو ما يعكس نمو الثقة الدولية بقدرة العراق على توفير ممر نقل آمن وفعال يتمتع بكفاءة تشغيلية عالية.
وأوضح الصافي أن المسار الجديد، الذي كان يستغرق سابقاً عدة أيام، شهد تقليصاً ملحوظاً في الزمن بفضل تطبيق اتفاقية (التير)، ما انعكس إيجاباً على إنسيابية حركة البضائع وكفاءة عمليات النقل، كما عزز من الدور المتنامي للعراق كـمحور لوجستي إقليمي يربط دول المنطقة ويدعم حركة التجارة الدولية.
وتعدُّ هذه الخطوة جزءاً من جهود العراق لتعزيز موقعه كمركز لوجستي في الشرق الأوسط، مع التركيز على تحسين البنية التحتية للنقل البري، وربط الطرق الداخلية بالموانئ والمنافذ الحدودية، بما يسهم في زيادة معدلات التبادل التجاري وتسهيل حركة الشحن الدولي.
كما تأتي هذه المبادرة في وقت يشهد فيه العراق توسعاً في حجم الاستثمارات والتجارة عبر الحدود، ما يجعل تطوير قطاع النقل البري أولوية إستراتيجية لتعزيز الاقتصاد الوطني، وتسهيل وصول البضائع بكفاءة وأمان، بما يخدم القطاع الصناعي والتجاري في البلاد.
وخلص الصافي، إلى أن الوزارة ستواصل العمل على توسيع الشراكات الدولية في النقل البري، وتطوير آليات التشغيل وتحسين الخدمات اللوجستية، لضمان استمرار العراق في لعب دور فاعل كممر تجاري إقليمي، ورفع مستوى التنافسية في قطاع النقل بما يتوافق مع المعايير العالمية.



