اقتصاد
أخر الأخبار

التجارة: خطط لتطـوير القطاع الخـاص لمنافسة المستورد

كشفت وزارة التجارة، اليوم الأربعاء، عن حزمة خطط تستهدف تطوير القطاع الخاص وتمكينه من منافسة السلع المستوردة، في وقت دعت فيه شركات أهلية إلى اتخاذ إجراءات عملية وجادة لدعم نشاطها وتقليل الاعتماد على الاستيراد عبر سن تشريعات قانونية حديثة.

وقال مدير عام دائرة تطوير القطاع الخاص في الوزارة مالك الدريعي في تصريح للصحيفة الرسمية وتابعته “المعالي نيوز”، إن شركات القطاع الخاص العاملة في البلاد ترتبط تنظيمياً وفنياً بالدائرة، لافتاً إلى أن التوجه الحكومي الداعم لهذا القطاع لا يزال بحاجة إلى جهود اكبر لتطوير البيئة التشريعية والقانونية، لاسيما أن القوانين النافذة لم تعد تواكب متطلبات التطور والريادة التي يتطلع اليها القطاع.

وأوضح، أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع مجلسي النواب والوزراء لإقرار قرارات وتشريعات تسهم في دعم القطاع الخاص وتمكنه من منافسة المستورد، كما تنفذ الدائرة ورش عمل ودورات تدريبية لتجار القطاع الخاص بهدف الارتقاء بادائهم وفق الأساليب العالمية المعتمدة.

من جانبه، أكد عزيز عمر، مدير إحدى شركات القطاع الخاص المتخصصة بإنتاج اللوحات الكهربائية أن الإجراءات الروتينية لا تزال تقف حائلاً أمام توسع عمل الشركات، مشدداً على ضرورة تقديم تسهيلات حقيقية تتيح للقطاع الخاص فرصاً أوسع للتعاون مع الجهات الحكومية والمساهمة الفاعلة في دعم الاقتصاد الوطني.

وفي السياق ذاته، قال رئيس الجمعية العراقية لدعم الصناعات الجلدية، علي سبع الشمري إن عدداً كبيراً من المصانع والورش والحرفيين العاملين في هذا المجال يتعاونون مع الجمعية للنهوض بالصناعات الجلدية المحلية وتقليل الاعتماد على المستورد.

وأشار إلى دخول نحو 220 حاوية شهرياً من الأحذية والحقائب إلى البلاد، أغلبها منخفضة الجودة وتباع بأسعار زهيدة لغياب الكلف والتعرفة الجمركية والضرائب، ما يضعف قدرة المنتج المحلي على المنافسة.

وبين الشمري أن القطاع الخاص يمثل شرياناً حيوياً للدولة، وأن دعمه يسهم في استقطاب المصانع والشركات الوطنية القادرة على إحلال المنتج المحلي محلَّ الاستيراد.

بدوره، أفاد المدير المفوض لإحدى شركات صناعة الهياكل الحديدية، أحمد الراوي بأن شركته تعمل بطاقة إنتاجية تبلغ 17 ألف طن سنوياً، وتنفذ حالياً أربعين جسراً للمشاة لصالح أمانة بغداد موزعة بين جانبي الكرخ والرصافة، مؤكداً أن القطاع الخاص يمر بمرحلة انتقالية مهمة مع تطور رؤوس الأموال الصغيرة وخلق فرص عمل داخل البلاد.

وشدد الراوي على أهمية توفير الحماية القانونية وسنّ تشريعات رصينة تنظم عمل القطاع الخاص، مبيناً أن غياب القوانين الداعمة يحدّ من قدرته على التوسع، فيما يعدُّ اتحاد الصناعات الجهة الوحيدة التي تنسق حالياً مع هذا القطاع.

وفي السياق نفسه، أكد عزام ناظم، مدير إحدى الشركات الأهلية المختصة بإنتاج الحديد والصلب  أن إنتاج شركته محلي بالكامل ويغطي مناطق الفرات الأوسط والجنوب، وقد أسهم في تنفيذ مجمعات سكنية وعدد من مشاريع الجسور بطاقة إنتاجية تصل إلى 500 طن يومياً، مشيراً إلى أن دعم القطاع الخاص الوطني بات ضرورة ملحَّة لتمكينه من مواجهة السلع المستوردة التي تغزو الأسواق، على الرغم من ما تتمتع به المصانع المحلية من جودة عالية وقدرة تنافسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى