دولي

مجلس الأمن القومي الإيراني: حققنا انتصاراً عظيماً وأجبرنا الولايات المتحدة على القبول بخطتنا

أكد المجلس الأعلى للأمن القومي، اليوم الأربعاء، أن إيران حققت انتصاراً عظيماً، وأجبرت الولايات المتحدة على القبول بخطتها ذات البنود العشرة.

وذكر المجلس الأعلى للأمن القومي، في بيان تابعته “المعالي نيوز”: “يُبلَّغ إلى الشعب الإيراني العزيز، العظيم والبطل ما يلي: لقد مُني العدو في حربه الظالمة وغير القانونية والإجرامية ضد الشعب الإيراني بهزيمةٍ لا يمكن إنكارها، هزيمة تاريخية ساحقة”.

وتابع: “وببركة دماء قائد الثورة الإسلامية الشهيد الطاهرة، آية الله العظمى الإمام خامنئي (سلام الله عليه)، وبفضل تدابير قائد الثورة الإسلامية والقائد العام للقوات المسلحة آية الله السيد مجتبى خامنئي (حفظه الله)، وبفضل جهاد وبسالة مجاهدي الإسلام في الجبهات، ولا سيما الحضور التاريخي والملحمي للشعب منذ الأيام الأولى للحرب”، مضيفاً: “حققت إيران انتصاراً عظيماً، وأجبرت الولايات المتحدة على القبول بخطتها ذات البنود العشرة، والتي تتضمن التزاماً مبدئياً بعدم الاعتداء، واستمرار سيطرة إيران على مضيق هرمز، والقبول بالتخصيب، ورفع جميع العقوبات الأولية والثانوية، وإنهاء كافة قرارات مجلس الأمن ومجلس المحافظين، ودفع تعويضات لإيران، وخروج القوات القتالية الأمريكية من المنطقة، ووقف الحرب في جميع الجبهات، بما في ذلك ضد المقاومة الإسلامية في لبنان”.

وأكمل البيان: “نبارك هذا النصر لجميع أبناء الشعب الإيراني، ونؤكد أن الوصول إلى تثبيت تفاصيل هذا الانتصار يتطلب مزيداً من الصبر والحكمة من المسؤولين، والحفاظ على وحدة وتلاحم الشعب الإيراني”.

وأشار، إلى أن “إيران الإسلامية، وجهت إلى جانب مجاهدي محور المقاومة في لبنان والعراق واليمن وفلسطين المحتلة، خلال الأربعين يوماً الماضية، ضرباتٍ للعدو لن ينساها التاريخ العالمي”.

ولفت البيان، إلى أن “إيران ومحور المقاومة، بوصفهما ممثلين للشرف والإنسانية في مواجهة أكثر أعداء البشرية وحشية، قد لقّنوا هؤلاء، بعد معركة تاريخية، درساً لا يُنسى، ودمّروا قواهم وإمكاناتهم وبناهم التحتية، وكذلك رأس مالهم السياسي والاقتصادي والتكنولوجي والعسكري، إلى حدّ أن العدو بات اليوم في حالة انهيار وعجز، ولم يعد أمامه سوى الاستسلام لإرادة الشعب الإيراني ومحور المقاومة”.

وأوضح، أنه “منذ اليوم الأول لبدء هذه الحرب الظالمة، ظنّ الأعداء أنهم سيتمكنون خلال وقت قصير من فرض سيطرة عسكرية كاملة على إيران، وإخضاعها عبر زعزعة الاستقرار السياسي والاجتماعي”، مبيّناً: “كانوا يعتقدون أن القدرات الصاروخية والمسيّرة الإيرانية ستُخمَد سريعاً، ولم يتصوروا أن إيران قادرة على الرد بقوة تتجاوز حدودها لتشمل كامل المنطقة، وقد أقنع الصهيونية العالمية الخبيثة، الرئيس الأمريكي الجاهل، بأن هذه الحرب ستنهي إيران، وأنهم سيتمكنون بعد القضاء على هذا الحصن الأخير للإنسانية من ارتكاب ما يشاؤون من جرائم دون رادع”.

وأضاف البيان: “كانوا يحلمون بتفكيك إيران ونهب ثرواتها النفطية، وترك شعبها غارقاً في الفوضى وعدم الاستقرار لسنوات طويلة، لكن مجاهدي الإسلام الشجعان وحلفاءهم في محور المقاومة، ورغم جراحهم العميقة باستشهاد قائدهم، توكلوا على الله، واقتدوا بسيد الشهداء، وقرروا أن يلقّنوا الأعداء درساً تاريخياً، وينتقموا لكل الجرائم السابقة، ويُرغموا العدو على التخلي نهائياً عن فكرة الاعتداء على إيران، وتذوق الهزيمة والذل أمام إرادة شعبها”.

وذكر، أنه “وبالاعتماد على هذه الاستراتيجية، وعلى وحدة سياسية واجتماعية غير مسبوقة داخل البلاد، خاضت إيران ومحور المقاومة، واحدة من أعقد وأشد الحروب المركبة في التاريخ ضد الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، وتمكّنوا خلال هذه الفترة من تحقيق جميع أهدافهم”.

ونوه البيان، إلى أن “إيران ومحور المقاومة، دمرت إلى حدّ كبير، الآلة العسكرية الأمريكية في المنطقة، ووجّهت ضربات عميقة للبنى التحتية والإمكانات التي أعدّها العدو لسنوات، وألحقت خسائر واسعة بالقوات الأمريكية، كما وجّهت ضربات قاسية داخل الأراضي المحتلة، وضيّقت الخناق على العدو في مختلف الجبهات، إلى درجة أن أياً من أهدافه لم يتحقق، بل أدرك بعد نحو عشرة أيام فقط من بدء الحرب أنه عاجز عن تحقيق النصر، فبدأ عبر قنوات مختلفة بالسعي للتواصل مع إيران وطلب وقف إطلاق النار”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى