مقالات
أخر الأخبار

رداً على تصريح السفير البريطاني المزوّر للحقيقة

ادّعى كذبا السفير البريطاني في العراق ان بريطانيا وأمريكا أوصلت الشيعة للحكم .. ولبيان هذا التضليل والتزوير للتاريخ نقول:

1. ان بريطانيا وأمريكا هي من سلّطت النظام البعثي على الحكم في العراق ومنحته الضوء الأخضر بممارساته القمعية باضطهاد الشيعة وقتل مراجعها وعلمائها وأساتذة حوزتها وإعدام واعتقال مئات الآلاف طيلة حكم البعث الصدامي لثلاثة عقود.

2. دعمت بريطانيا وأمريكا نظام البعث الصدامي – الذي سلّطته لكسر شوكة الشيعة وقمعهم – ولمّعت صورته ودافعت عنه في المحافل الدولية حتى عام ١٩٩٠ ، وغضّت النظر عن جرائم الإبادة الإنسانية التي ارتكبها ضد شيعة العراق واستخدم فيها حتى الأسلحة المحرمة الدولية التي جهّزه بها الغرب.

3. دعمت بريطانيا وأمريكا قرار صدام في اغتيال المرجع السعيد الشهيد السيد محمد باقر الصدر ( رضوان الله عليه ) وهو رأس الشيعة وقائدها في العراق .. فعن اي دعم تتحدثون وأنتم من دفع صدام المجرم لارتكاب جريمة العصر بإعدام المرجع العظيم الشهيد الصدر الاول – قده-.

4. دعمت بريطانيا وأمريكا نظام صدام البعثي في افتعال حرب عدوانية على الشيعة في إيران لمدة ثمانية أعوام وجهزته بالأسلحة والمعدات والدعم الاستخباري والمعلوماتي في حربه ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

5. في انتفاضة شعبان عام ١٩٩١ انتفضت (١٤) محافظة شيعية ضد نظام صدام الأجرامي وكادت ان تسقطه لولا تدخل التحالف الذي تقوده امريكا وبريطانيا بدعم نظام صدام والسماح له باستعمال الطيران والمدفعية في قمع المنتفضين الشيعة – على الرغم من ان حربهم مع صدام كانت قائمة – ولكنهم ذُعروا من انتفاضة الشيعة وغيّروا موقفهم بدعم صدام المجرم ضد الشيعة المنتفضين لاسقاط نظام البعث المجرم.

6. شاركت بريطانيا وأمريكا ومن خلال قرارات مجلس الامن في التسعينات في فرض حصار جائر على الشعب العراقي ( الذي يشكل الشيعة اغلبيته ) حتى مات مئات آلاف الأطفال والمرضى جراء نقص التغذية والأدوية…

7. وفي حرب عام (٢٠٠٣) استخدمت قوات التحالف الغربي – واحد مكوناته بريطانيا – أسلحة تحتوي يورانيوم منضب وهي ذات أضرار بيئية وصحية على الإنسان – وخصوصا في محافظات الجنوب التي يقطنها الشيعة العراقيون.

8. ومع تصاعد النهضة الإسلامية التي قادها المرجع الشهيد السيد الصدر الثاني – رضوان الله عليه – ادرك الغرب ان الشعب العراقي سيتحرر من قبضة الديكتاتورية الصدامية وان زوال نظام صدام اصبح ممكناً بحراك شعبي فسارع الغرب لتلافي هذا التطور فمنح صدام المجرم الضوء الأخضر باغتيال الشهيد المرجع الصدر الثاني – قده- ليجرد الشيعة من قيادة ربانية شجاعة يمكن ان تمهد للتغيير في العراق ولو بعد حين…

9. فسارع الغرب لاحتلال العراق خوفا من حصول تغيير يقوده الشعب بعدما تزايد وعيه وعظمت شجاعته وتحرر من خوف الطاغية واندفاع الشعب بعزيمة صلبة غرسها فيه المرجع الشهيد الصدر الثاني – قده- فتدخل الاحتلال الغربي ليحدث تغييرا تحت السيطرة ويمنع قيام نظام يستند لارادة شعبية مستقلة.

10. ودخل الاحتلال بتفويض من مجلس الامن بسلطات مطلقة سمحت له بتأسيس مرتكزات النظام السياسي الجديد بما يمنع تحقق حكم الأغلبية الشيعية فأودعوا في قانون ادارة الدولة – الذي شرعه ممثل الاحتلال المخوّل من مجلس الامن الدولي – فيتو ثلثي ثلاث محافظات على اي تعديل للدستور قد يسمح بتحقيق حكم الأغلبية .. فعن اي حكم منحتموه لنا وأنتم بالاستعانة بقرارات مجلس الحكم جعلتم فيتو لأقلية بنسبة ( ٢) من مجموع (١٨) محافظة تفرض رأيها على الأغلبية الشيعية الساحقة!!!؟

11. ثم رهنتم موارد العراق المالية تحت مايسمى ( صندوق تنمية العراق ) لتتحكموا بإيرادات العراق النفطية وتكون وسيلة ضغط وابتزاز وتهديد لأي توجه وطني عراقي ، فأحكمتم الخناق على من يتولى السلطة بهذه المقيدات الخانقة …
12. ثم فرضتم معادلة التوافق في الحكم ودعمتم ترسيخها وجعلتم الرئاسات الثلاث بالتقاسم بين الشيعة والكرد والسنة ، ولو كان الحكم للشيعة حقاً وهو ما تقتضيه الديمقراطية التي تزعمون لكانت كل هذه المناصب للشيعة ، بل وجعلتم – وبضغط منكم – ومن أولى سنوات الحكم اشتراط منح السنة والكرد وزارات من مجموع وزارت الحكومة ليشكلوا (٥٠٪؜) من أعضاء مجلس الوزراء فتمنعوا أغلبية الشيعة.

13. وقد تدخلتم من خلال السلطة المنوحة لكم – ظلماً- من قبل مجلس الامن في تضمين الدستور قيدا عند تشكيل الحكومة وهو فرض تحقق الثلثين للبدء بأولى خطواتها بانتخاب رئيس الجمهورية لكي تمنعوا حصول الشيعة على الحكومة حتى لو كان عدد مقاعدهم ثلثين الاً مقعد من مقاعد البرلمان .. فأي حكم منحتموه للشيعة !؟ بل عطلتم حق الأغلبية الشيعية في الحكم..

14. والدليل أنكم في سوريا الجولاني ولأنه منسجم معكم منحتموه كل السلطة وحصرتم تمثيل السلطة بالسنة فقط ولم تضعوا مقيدات عليه كما وضعتموها على الشيعة في العراق .. وهو ما يوضح أنكم أضررتم بالشيعة في العراق وسلبتم حقهم الديمقراطي والاجتماعي في الحكم وفق الأغلبية.

عبد الزهراء الناصري
٢٠٢٦/٥/٢٧

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى