“العراق الأخضر”: العراق يحتاج 15 عاماً للتخلص من الألغام والمخلفات الحربية

بيّن مرصد “العراق الأخضر”، اليوم الأحد، أن نحو 4800 كيلومتر مربع من الأراضي العراقية، ملوثة بالألغام والمخلفات الحربية، مشيراً إلى أن العراق يحتاج 15 عاماً للتخلص من الألغام والمخلفات الحربية.
وذكر المرصد، في بيان تلقت “المعالي نيوز” نسخة منه، أنه “كشف عن تلوث 4800 كم مربع من أرض البلد بالألغام والمخلفات الحربية، ليتصدر العراق الدول بهذه المساحة من التلوث”.
وأشار، إلى أن “هذه المشكلة بدأت بحرب الخليج الأولى والتي استمرت لثمان سنوات ولم تعالج، لتعقبها حرب الخليج الثانية عام 1991، ومن ثم احتلال (داعش) للمحافظات عام 2014، والذي فاقم هذه الأزمة في محافظات نينوى والأنبار وصلاح الدين، بعد أن كانت في محافظات البصرة وميسان وواسط والمثنى”، موضحاً أن “ضحاياها تقدر بـ50 ألف مواطن استشهد أو أصيب بسبب هذه الآفة، أغلبهم أطفال ورعاة غنم”.
وتابع المرصد، أن “هذه المساحة تعني أن نحو مليوني دونم معطل بالكامل ولا يستطيع الفلاح الزراعة فيه، بسبب التلوث بالألغام والمخلفات الحربية“، لافتاً إلى أن “70 بالمئة من أراضي الأنبار ونينوى اللتان تعدان سلتي العراق الغذائية، هي ملوثة ولا يمكن زراعتها”.
وأوضح، “حاجة العراق 10 ـ 15 سنة للتخلص من هذه الآفة، بوجود ميزانيات ضخمة سواء من الحكومة أو التمويل الدولي، مما يعني استحالة غلق هذا الملف خلال هذه المدة ويحتاج إلى وقت أطول”.
واستغرب المرصد، من “السكوت المطبق من قبل الجهات المختصة بهذا الملف، دون معرفة الأسباب”، مؤكداً “وجود ملفات فساد كبيرة في تنظيف الأراضي من الألغام والمخلفات الحربية منذ 2004 ولغاية الآن، إذ أن هنالك الكثير من الشركات الأجنبية والمحلية الخاصة التي تعاقدت معها دائرة شؤون الألغام والتي كانت تابعة لوزارة التخطيط قبل نقلها إلى وزارة البيئة، دون أن تنجز شيء في المناطق التي أعلن خلوها من الألغام، حيث تفاجئ السكان بانفجار الألغام في تلك المناطق بعد أيام من مغادرة الكوادر هذه المناطق”.



