الأعرجي: تأسيس دار السلام للنصح والإصلاح يمثل خطوة مهمة جاءت بمرحلة مفصلية

بيّن مستشار الأمن القومي، قاسم الأعرجي، اليوم الاثنين، أن تأسيس دار السلام للنصح والإصلاح، يمثل خطوة مهمة جاءت في مرحلة مفصلية وحساسة.
وذكر المكتب الإعلامي لمستشار الأمن القومي، في بيان تلقت “المعالي نيوز” نسخة منه، أن “أبرز ما جاء في كلمة مستشار الأمن القومي، قاسم الأعرجي، خلال حفل الإعلان الرسمي لتأسيس دار السلام للنصح والإصلاح في بغداد، بحضور عدد من أعضاء مجلس النواب العراقي، ورئيس بعثة الأمم المتحدة في العراق، وسفراء الدول العاملة في العراق، وممثلين عن الوزارات والمؤسسات العراقية المعنية، إضافة إلى أساتذة وعمداء جامعات وجهات أمنية، حيث قال: إن تأسيس دار السلام للنصح والإصلاح، يمثل خطوة مهمة جاءت في مرحلة مفصلية وحساسة، استجابةً لحاجة إنسانية وأمنية، وبما ينسجم مع نهج الحكومة العراقية في اعتماد سياسات الاحتواء والإصلاح والإدماج المجتمعي”.
وأوضح الأعرجي، بحسب البيان، أن “المركز تأسس بالشراكة مع بعثة الاتحاد الأوروبي وبعثة الأمم المتحدة، وبالتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة ذات الخبرة في هذا المجال”.
وأضاف: “يمتلك العراق تجربة رائدة في مجال الإدماج المجتمعي، ولاسيما في ملف مخيم الهول، وبدعم مباشر من دولة رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني”.
وأشار مستشار الأمن القومي، إلى أن “العراق يؤمن بسياسات الاحتواء والتمكين والإصلاح، وإتاحة الفرصة لمن يثبت صدق نيته للعودة إلى المجتمع والمساهمة الإيجابية في بنائه، وأن النجاح يتحقق من خلال العمل المشترك والشراكة الدولية”.
وتابع: “يؤكد العراق الحاجة إلى اعتماد سياسة الاحتواء وسيادة القانون، وليس سياسة القسوة، والتعامل وفق مبدأ المواطنة دون تفريق”، مبيّناً أن “العراق نجح في استعادة أكثر من 21 ألف مواطن عراقي من مخيم الهول، وإعادة الغالبية العظمى منهم إلى 7 محافظات، دون تسجيل أي خروقات أمنية، ولم يتبقَ سوى الوجبة الأخيرة بعد استكمال جميع المتطلبات”.
ولفت الأعرجي، إلى أن “الاستثمار الحقيقي يكمن في بناء الإنسان، ويعوّل العراق كثيراً على مركز دار السلام للنصح والإصلاح في الاستثمار بالإنسان بشكل فعلي يخدم الوطن والدولة، وقد بدأ بتطبيق مفاهيم هذا المركز من خلال تأهيل العائدين من مخيم الهول”.
ونوه، إلى أن “العراق يتصدر الدول التي تواجه الإرهاب، وقد استقبل سجناء تنظيم داعش الإرهابي من سجون مناطق قوات سوريا الديمقراطية، وفق اتفاق مع التحالف الدولي، وعلى الدول المعنية استلام رعاياها بأسرع وقت ممكن”.
وأكد مستشار الأمن القومي، أن “العراق يُعد بلداً محورياً وأساسياً، ويلعب دوراً كبيراً في دعم جهود التهدئة في ظل ما تشهده المنطقة من حالات توتر وتصعيد، وبالتعاون مع الأشقاء والأصدقاء لتجنب المزيد من التصعيد”.
وأكمل: “يؤكد العراق أنه لن يكون ساحة لتصفية الحسابات، بل ساحة للحوار والتلاقي، ويلعب دوراً محورياً في دعم التهدئة الإقليمية”، مردفاً بالقول: إن “الإرهاب عدو للحياة والإنسانية، وجميع السجناء سيخضعون للقضاء العراقي وفقاً للقوانين النافذة”.
وبيّن الأعرجي، أن “السجناء من الإرهابيين لا يشكلون خطراً على العراق فحسب، بل يمثلون خطراً على المجتمع الدولي، ما يستدعي تعاون الدول المعنية مع العراق لإنهاء هذا الملف”.



